السيد علي الحسيني الميلاني
449
من قتله الحسين ( ع ) شيعة الكوفة ؟
وأفتى الغزّالي عفا اللَّه عنه بحرمة لعنه . وتعقّب السفاريني - من الحنابلة - نقل البرزنجي والهيثمي السابق عن أحمد رحمه اللَّه تعالى ، فقال : المحفوظ عن الإمام أحمد خلاف ما نقلا ، ففي الفروع ما نصّه : من أصحابنا من أخرج الحجّاج عن الإسلام ، فيتوجّه عليه يزيد ونحوه ، ونصّ أحمد خلاف ذلك ، وعليه الأصحاب ، ولا يجوز التخصيص باللعنة ، خلافاً لأبي الحسين وابن الجوزي وغيرهما . وقال شيخ الإسلام - يعني واللَّه تعالى أعلم : ابن تيميّة - : ظاهر كلام أحمد الكراهة . قلت : والمختار ما ذهب إليه ابن الجوزي وأبو حسين القاضي ومن وافقهما . انتهى كلام السفاريني . وأبو بكر ابن العربي المالكي - عليه من اللَّه تعالى ما يستحقّ - أعظم الفرية ، فزعم أنّ الحسين قتل بسيف جدّه ، صلّى اللَّه عليه تعالى وسلّم . وله من الجهلة موافقون على ذلك ، « كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً » « 1 » . قال ابن الجوزي عليه الرحمة في كتابه ( السرّ المصون ) : من الاعتقادات العامّة التي غلبت على جماعةٍ منتسبين إلى السُنّة أن يقولوا : إنّ يزيد كان على الصواب ، وإنّ الحسين رضي اللَّه تعالى عنه أخطأ في الخروج عليه ؛ ولو نظروا في السير لعلموا كيف عُقدت له البيعة ، وأُلزم الناس بها ، ولقد فعل في ذلك كلّ قبيح .
--> ( 1 ) سورة الكهف 18 : 5